السيد حسن الصدر

169

تكملة أمل الآمل

يروي عن برهان الدين محمد بن محمد القزويني ، وعن أبي الحسين علي بن يحيى الخيّاط ، شيخ إجازة السيد ابن طاوس . ويروي عنه والد العلّامة الشيخ سديد الدين بن المطهر . قال السيد الشريف تاج الدين بن محمد بن حمزة بن زهرة الحسيني ، نقيب حلب في كتابه غاية الاختصار في أخبار البيوتات العلويّة المحفوظة من الغبار الذي صنّفه لأصيل الدين أبي محمد الحسن ابن الخواجة نصير الدين الطوسي ما لفظه : كان الفقيه صفي الدين أبو جعفر محمد بن محمد فقيها فاضلا خيّرا زاهدا ورعا محدّثا أخباريّا جامعا للنسب . اعتكف بجامع الكوفة سنين كثيرة على قدم الخلوة والتجرّد . روى عن آبائه علما كثيرا ، وكتب المليح وضبط الصحيح ، واقتنى الكتب النفيسة . كان الناصر بن المستضيء يكرمه ويحبّه . وكان مؤيد الدين القمّي الوزير يعظّمه ويحبّه . وكانت بينهما صداقة ووداد . أراد منه الانتقال من الحلّة إلى بغداد فانتقل ، وأفرد له الوزير دارا من دوره بدرب الدواب فسكنها . ولم تزل معروفة به . ويقال أن القمّي وهبه إيّاها . حدثني السيد شرف الدين أبو جعفر بن محمد بن تمام بن علي بن تمام العبيدلي ، وكان سيّدا خبيرا منقطعا قد طعن في السن ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني الفقيه صفي الدين محمد بن معد رحمه اللّه ، وهذه الحكاية عندي مكتوبة بخطّ العفيف صفي الدين رحمه اللّه في كتاب بخطّه يحتوي على أشياء رواها عن آبائه وأجداده ، قال : استدعاني الإمام الناصر بأحد أتباع البدريّة الشريفيّة ، فاغتسلت وتأهّبت ومضيت إليه فرأيته جالسا على مستشرف على دجلة وليس بين يديه سوى نجاح الشرابي فاستدناني وأحسن ردّ السلام ، فلمّا جلست ، قال لي : أظنّك قد ارتعدت لاستدعائك في هذا الوقت من الليل ، فقلت : الوثوق بورع أمير المؤمنين